الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

238

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

رجّاع إلى اللّه ، خبر ثان ل « هذا » أو بدل من « للمتقين » حَفِيظٍ حافظ لحدوده . [ 33 ] - مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بدل آخر أو مقدّر ب « اعني » . وخصّ « الرّحمن » مدحا للخاشي بأنّه خشيه مع علمه بسعة رحمته فهو خائف راج بِالْغَيْبِ حال من الفاعل أو المفعول أي خشيه ولم يره وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ راجع إلى اللّه ويقال لهم : [ 34 ] - ادْخُلُوها بِسَلامٍ سالمين من كل مكروه ، أو مع سلام من اللّه وملائكته ذلِكَ اليوم يَوْمُ الْخُلُودِ يوم تقديره : [ 35 ] - لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ممّا لم يخطر ببال أحد . [ 36 ] - وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ وكثيرا أهلكنا قبل قومك من القرون المكذبة هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً قوة فَنَقَّبُوا فساروا وفتشوا فِي الْبِلادِ بقوّتهم هَلْ مِنْ مَحِيصٍ مفرّ من الموت ، فلم يجدوا . [ 37 ] - إِنَّ فِي ذلِكَ المذكور لَذِكْرى لتذكرة لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ يعي به العبر أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ أصغى إلى الوعظ وَهُوَ شَهِيدٌ حاضر بذهنه ليفهم ما يسمع . [ 38 ] - وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ أولها الأحد وآخرها الجمعة وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ تعب ، ردّ لقول اليهود : انّه تعالى استراح يوم السبت ، فاستلقى على العرش . [ 39 ] - فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ أي المشركون من تكذيبك ، فإنّهم لا يعجزون خالق العالم أو اليهود من التشبيه وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ نزهه عمّا لا يليق به ، حامدا له قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ أي الفجر والعصر . [ 40 ] - وَمِنَ اللَّيْلِ أي بعضه فَسَبِّحْهُ نزّهه وَأَدْبارَ السُّجُودِ جمع « دبر »